تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
فكان الإمام ينظر إلى الدنيا من منظور الآخرة ، وهو القائل : « واللّه ، لدنياكم هذه ، أهون في عيني من عراق خنزير في يد مجذوم » « 1 » .

ولقد كان لزهده عليه السّلام ستة أبعاد . .

البعد الأول : الزهد للبساطة في الحياة . البعد الثاني : الزهد لترويض النفس . البعد الثالث : الزهد للتأسّي بالفقراء والمساكين . البعد الرابع : الزهد للعطاء للآخرين . البعد الخامس : الزهد لرفض الترف والسلطان والأبّهة والجلال . البعد السادس : الزهد للالتزام بالعدل . * * *

ففي البعد الأول ، وهو الزهد للبساطة في الحياة .

كان الإمام حريصا على أن يعيش على الكفاف ، في المأكل والملبس وكل شؤون الحياة ، ففي المدينة المنوّرة حيث بويع بالخلافة كان مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مقرّ حكومته ، وبيته المتواضع مسكنه ، لم يغير ولم يبدّل . وفي الكوفة رفض السكنى في دار الإمارة ، بل بنى إلى جنبها بيتا متواضعا . من
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الحكم 236 .