فكان الإمام ينظر إلى الدنيا من منظور الآخرة ، وهو القائل : « واللّه ، لدنياكم هذه ، أهون في عيني من عراق خنزير في يد مجذوم » « 1 » .
ولقد كان لزهده عليه السّلام ستة أبعاد . .
البعد الأول : الزهد للبساطة في الحياة .
البعد الثاني : الزهد لترويض النفس .
البعد الثالث : الزهد للتأسّي بالفقراء والمساكين .
البعد الرابع : الزهد للعطاء للآخرين .
البعد الخامس : الزهد لرفض الترف والسلطان والأبّهة والجلال .
البعد السادس : الزهد للالتزام بالعدل .
* * *
ففي البعد الأول ، وهو الزهد للبساطة في الحياة .
كان الإمام حريصا على أن يعيش على الكفاف ، في المأكل والملبس وكل شؤون الحياة ، ففي المدينة المنوّرة حيث بويع بالخلافة كان مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مقرّ حكومته ، وبيته المتواضع مسكنه ، لم يغير ولم يبدّل . وفي الكوفة رفض السكنى في دار الإمارة ، بل بنى إلى جنبها بيتا متواضعا . من
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الحكم 236 .