حلالها ( الدنيا ) مخافة حسابه ( اللّه تعالى ) ، ويترك حرامها مخافة عذابه » « 1 » .
ولقد أوحى اللّه تعالى إلى نبيه ليلة أسرى به فقال : « يا أحمد . . إن أحببت أن تكون أورع الناس ، فازهد في الدنيا ، وارغب في الآخرة » . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا إلهي كيف أزهد في الدنيا وأرغب في الآخرة ؟ » .
فقال تعالى : « خذ من الدنيا خفّا من الطعام والتراب واللباس » « 2 » .
[ نتائج الزهد في الآخرة والدنيا ]
أما ما هي نتائج الزهد ، ففي الآخرة ثواب اللّه العظيم ، كما أن من نتائج حبّ الدنيا ، وترك العمل للعقبى عقاب اللّه الأليم .
فَأَمَّا مَنْ طَغى ( 37 ) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 38 ) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى ( 39 ) وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى ( 40 ) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى
« 3 » .
وأما في الدّنيا فالزهد هو الطريق إلى الحق ، وعبادة اللّه تعالى . يقول الإمام علي عليه السّلام : « العلم يرشدك إلى ما أمرك اللّه به ، والزهد يسهّل لك الطريق إليه » « 4 » .
هامش
( 1 ) ميزان الحكمة : ج 4 ، ص 253 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 77 ، ص 22 .
( 3 ) سورة النازعات ، الآيات : 37 - 41 . .
( 4 ) غرر الحكم ودرر الكلم .