ونظرا إلى ما لليقين من الدور الهائل فقد قال عليه السّلام : « نوم على يقين خير من صلاة على شك » « 1 » وقال : « يحتاج الإيمان إلى إيقان » « 2 » . .
وفي الحقيقة فإن يقين الفرد هو الذي يدفعه إلى الجهاد والصمود ، فإن « من يستيقن يعمل جاهدا » « 3 » كما أنّه سبب الحزم ومجاهدة النفس ، فإن « الموقن أشدّ الناس حزما على نفسه » « 4 » إذ « يستدلّ على اليقين بقصر الأمل ، وإخلاص العمل ، والزهد في الدنيا » فإن « المؤمن يرى يقينه في عمله ، وإن المنافق يرى شكّه في عمله » « 5 » .
ولهذا كله كان « الصبر أول لوازم الإيقان » « 6 » فهو الدافع للاستقامة تماما كما أن « سبب الإخلاص من اليقين » « 7 » وهو سبب الاستهانة بالمصائب . يقول الإمام علي عليه السّلام في وصيته لابنه الحسن عليه السّلام : « اطرح عنك واردات الهموم بعزائم الصّبر
هامش
( 1 ) تنبيه الخاطر ، ص 24 .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم .
( 3 ) ميزان الحكم : ج 10 ، ص 782 .
( 4 ) غرر الحكم ودرر الكلم .
( 5 ) المصدر السابق .
( 6 ) المصدر السابق .
( 7 ) المصدر السابق . .