والجواب : أن نرى اللّه تعالى حاضرا في كل مكان ، وشاهدا في كل موقع ، فلا نعمل ما لا يرضاه ، ولا نرتكب ما نهى عنه ، ولا نترك ما أوجبه . . ونصلح سرائرنا كما نحاول أن نصلح علانيّتنا . .
يقول الإمام عليه السّلام : « اتّقوا معاصي اللّه في الخلوات ، فإن الشاهد هو الحاكم » « 1 » .
ويقول : « طوبى لمن ذلّ ( للّه ) في نفسه ، وطاب كسبه ، وصلحت سريرته » « 2 » .
ويقول : « ولا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم » « 3 »
إذن ، فإن « من لم يختلف سرّه وعلانيته ، وفعله ومقالته فقد أدّى الأمانة ، وأخلص العبادة » « 4 » .
فإصلاح السريرة ، وإخلاص النيّة ، وتطهير الدوافع ، وتزكية النفس ، هي الخطوة الأولى في التقوى ، والمدخل إلى إصلاح العمل ، لأن « من أصلح ما بينه وبين اللّه ، أصلح اللّه ما بينه ، وبين الناس » « 5 » ، « ومن أصلح أمر آخرته ، أصلح اللّه له
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الحكم 324 .
( 2 ) روضة الواعظين : 490 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا : ج 1 ، ص 298 .
( 4 ) دعائم الإسلام : ج 1 ، ص 252 .
( 5 ) المحاسن - للبرقي : ج 1 ، ص 29 .