الحوائج ، اللّهمّ إنّا نشكو إليك غيبة نبيّنا ، وكثرة عدوّنا ، وتشتّت أهوائنا ، ربّنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين : سيروا على بركة اللّه » ثمّ نادى : « لا إله إلّا اللّه واللّه أكبر كلمة التقوى » .
« فلا والذي بعث محمدا نبيا ما سمعنا برئيس قوم منذ خلق السماوات والأرض أصاب بيده في يوم واحد ما أصاب ، إنّه قتل فيما ذكر العادّون زيادة على خمسة مائة من أعلام العرب ، يخرج بسيفه منحنيا فيقول : معذرة إلى اللّه وإليكم من هذا ، لقد هممت أن أفلقه ولكن يحجزني عنه أنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا عليّ » وأنا أقاتل به دونه » .
فكنّا نأخذه ونقوّمه ، ثم يتناوله من أيدينا فيتقحّم به عرض الصفّ ، فلا واللّه ما ليث بأشدّ نكاية منه في عدوّه » « 1 » .
وبرز للإمام أربعة من أبطال الشام فصرعهم الواحد بعد الآخر . . واشتبك الجيشان ، وتساقط الناس صرعى ، وعزّ ذلك على الإمام . فنادى بأعلى صوته : « ويحك يا معاوية ! ابرز إليّ ولا تفن العرب بيني وبينك » ! .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 1 ، ص 220 .