البيوتات الصالحة ، والسوابق الحسنة ، ثم أهل النجدة والشجاعة والسخاء والسماحة فإنهم جماع من الكرم » « 1 » .
* * * ولقد كان الإمام بالإضافة إلى شجاعته النادرة ، مثيرا للحماسة ، مديرا للمعارك مشاركا فيها على الرغم من كبر سنّه فيما بعد الرسول ، أيام خلافته وكان يوصي أصحابه بوصايا الشجاعة والثبات .
ففي صفّين نظم الإمام عليه السّلام جيشه ، ثم قال لأصحابه :
« إن اللّه يحب الّذين يقاتلون في سبيله صفّا كأنهم بنيان مرصوص . فسووا صفوفكم كالبنيان المرصوص وقدّموا الدارع ، وأخّروا الحاسر ، وعضوا على الأضراس ، فإنه أنبى للسيوف . . وغضوا الأبصار ، فإنه أربط للجأش ، وأسكن للقلوب . وأميتوا الأصوات ، فإنه أطرد للفشل ، وأولى بالوقار . راياتكم فلا تميلوها ولا تزيلوها ولا تجعلوها إلّا بأيدي شجعانكم . واستعينوا بالصدق والصبر ، فإنه بعد الصبر ينزل النصر » .
وبدأت المعركة ، واستحر القتال . . وما يسمع غير وقع الحديد على الحديد .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتب 53 .