فرسان قريش يتحدّون المسلمين ، ويستفزون محمدا ، ويطلبون أقوى فرسانه للمبارزة .
فقد برز من صناديد المشركين عتبة وأخوه شيبة وابنه الوليد فقالوا : « من يبارز » ؟ . فخرج من المسلمين فتية من الأنصار .
فقال عتبة : « لا نريد هؤلاء ، ولكن يبارزنا من بني أعمامنا من بني عبد المطلب » .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « قم يا حمزة ، قم يا عبيدة ، قم يا علي » .
فبرز حمزة لعتبة فقتله ، وبرز علي للوليد بن عتبة فقتله ، وقتل عبيدة بن الحارث شيبة بمساعدة حمزة وعلي ، بعد أن قطع شيبة رجل عبيدة .
ونزلت في ذلك الآية الكريمة :
أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ
« 1 » . فالذين آمنوا هم حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث . و « المفسدون في الأرض » هم عتبة وشيبة والوليد بن عتبة » « 2 » .
وعندما التحم الجمعان فعل حمزة وعلي في جيش
هامش
( 1 ) سورة ص ، الآية : 28 .
( 2 ) علي إمام المتّقين : ج 1 ، ص 41 .