أوساق من تمر . فقال له رجل : « واللّه ما سألك فلان ، ولقد كان يجزيه من الخمسة أوساق ، وسق واحد . .
فغضب عليه السّلام وقال له عليه السّلام : « لا كثّر اللّه في المؤمنين مثلك ، أعطي أنا وتبخل أنت » ؟ « 1 » .
لقد كان الإمام يعطي بمقدار كرمه هو ، لا بمقدار حاجة من يعطيه .
من ذلك ما روي أن أعرابيا سأله شيئا ، فأمر له بألف ، فقال وكيله : من ذهب أو فضة ؟ ( أي دينار أو درهم ) :
فقال عليه السّلام : « كلاهما عندي حجر ، أعط الأعرابي أنفعهما له » « 2 » .
« وكان إذا أعطى شيئا حتى خطأ ، فلا يسترجعه فقد ذكر المؤرخون أن عبد اللّه بن الزبير قال للإمام : إني وجدت في حساب أبي أنّ له كذا من المال ؟ فقال له : إن أباك لصادق إن قال هذا ، فقضى ذلك ، ثم جاءه ابن الزبير قائلا : غلطت فيما قلت ، إنما كان لوالدك على والدي ما ذكرته لك ، فقال :
والدك في حلّ ، والذي قبضته مني هو لك » « 3 » .
لقد أوصاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يكون معطاء حتى مع
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ، ص 318
( 2 ) السبيل إلى إنهاض المسلمين : ص 442 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 442 .