كان يكره البخل ، والباخلين ، ويقول : « البخيل يذلّ مصاحبه ، ويعزّ مجانبه » « 1 » ويقول : « البخل بالموجود سوء ظن بالمعبود » « 2 » ، ويقول : « ليس لبخيل حبيب » « 3 » ، ويقول :
« عجبت للشقي البخيل ، يتعجّل الفقر الذي منه هرب ، ويفوته الغنى الذي إياه طلب ، فيعيش في الدنيا عيش الفقراء ، ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء » « 4 » .
وكان يوصي بالابتعاد عن البخلاء ، ويقول : « إيّاك ومصادقة البخيل فإنه يقعد عنك ، أحوج ما تكون إليه » « 5 » ، ويوصي بعدم استشارته أيضا ويقول : « فلا تدخلن في مشورتك بخيلا » « 6 » .
وكان يرى الكرم شرطا لإمامة المسلمين ويقول : « لا ينبغي إمامة المسلمين : البخيل فتكون في أموالهم نهمته » « 7 » .
ولقد كان منبع العطاء ، ومصدر الكرم ، كان يعطي وهو
هامش
( 1 ) غرر الحكم ودرر الكلم .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) ميزان الحكمة : ج 1 ، ص 375 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 72 ، ص 199 .
( 5 ) نهج البلاغة : الحكم 38 .
( 6 ) نهج البلاغة : الكتب 53 .
( 7 ) نهج البلاغة : الخطب 131 .