فبعثت بها إليه فدفعها كلها إلى السائل .
وبعد لحظات مرّ به رجل معه جمل يبيعه .
فقال علي : « بكم الجمل » ؟
قال الرجل : « بمائة وأربعين درهما » .
قال علي للرجل إنه يشتري الجمل ، ولكنه سيدفع ثمنه بعد حين ! . فوافق صاحب الجمل ، وتركه لعلي ومضى .
ثم أقبل رجل آخر فقال : « لمن هذا البعير » ؟ .
قال علي : « لي » .
قال الرجل : « أتبيعه » .
قال الرجل : « بكم » ؟ .
قال الإمام : « بمائتي درهم » . فأخذ الرجل البعير وأعطى عليا المائتين .
فأعطى صاحب الجمل - حين عاد إليه - حقه ، وهو مائة وأربعون درهما . وجاء بستين درهما إلى فاطمة عليها السّلام . فقالت :
« ما هذا » ؟ . قال : « هذا ما وعدنا اللّه على لسان نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها » « 1 » .
وكان عليه السّلام يعطي ، ولا يتوقّع الشكر ، ويقول : « إن مكرمة
هامش
( 1 ) علي إمام المتّقين : ج 1 ، ص 40 .