يتصدّقون بما يغنمون ! ، بل ولم يكن يؤخّر العطاء من الليل إلى النهار . .
فعن سالم الجحدري قال :
« شهدت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أتي بمال عند المساء ، فقال : اقتسموا هذا المال :
فقالوا : قد أمسينا يا أمير المؤمنين فأخّره إلى غد .
فقال لهم : تقبلون لي أن أعيش إلى غد ؟
قالوا : ما ذا بأيدينا ؟
فقال : لا تؤخّروه حتّى تقسّموه » « 1 » .
لقد كان كريما بلا حدود ، وضد البخل بلا تحفّظ .
فالسخاء عنده « يزرع المحبة » « 2 » و « يثمر الصفاء » « 3 » و « يزين الأخلاق » « 4 » و « يمحّص الذنوب ويجلب محبّة القلوب » « 5 » وهو « ثمرة العقل » « 6 » .
ذلك أن « السخاء خلق اللّه الأعظم » « 7 » و « خلق الأنبياء » « 8 »
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 40 ، ص 321 .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) ميزان الحكمة : ج 4 ، ص 420 .
( 5 ) غرر الحكم ودرر الكلم .
( 6 ) المصدر السابق .
( 7 ) كنز العمال : خ 15926 .
( 8 ) غرر الحكم ودرر الكلم .