فأبى عليه السّلام وقال : « لا أداهن في ديني ، ولا أعطي الدنيئة في أمري » .
قال المغيرة : « فإن كنت أبيت عليّ فانزع من شئت واترك معاوية ، فإنّ في معاوية جرأة ، وهو في أهل الشام يستمع له ولك حجّة في إثباته . . إذ كان عمر قد ولّاه الشام » .
فقال علي عليه السّلام : « لا واللّه . . لا أستعمل معاوية يومين » « 1 » .
لقد كان الإمام يرفض الغدر ، إلى درجة أنه يعتبر الغادر والخائن ممّن لا يجوز الوفاء معهما ، فمن كسر حرمة الوفاء ، فلا بدّ من ردعه بالشدة والحزم ، لا باللين واللطف .
يقول عليه السّلام : « الوفاء لأهل الغدر غدر عند اللّه ، والغدر بأهل الغدر وفاء عند اللّه » « 2 » .
ويقول : « الخائن لا وفاء له » « 3 » .
هامش
( 1 ) عبقرية الإمام علي عليه السّلام : ص 122 .
( 2 ) روض الأخيار : ص 139 .
( 3 ) غرر الحكم ودرر الكلم .