بنصف درهم . وكان ينفق هذه النفقة من شيء يأتيه من الحجاز » « 1 » .
أمّا عن بساطة ثيابه فقد روي أنه « رأوه يحمل تمرا في ردائه ، فقيل له : أعطنا نحمل عنك . فقال : ومن يحمل عني أوزاري يوم القيامة ؟ . فانطلق للبيت ، ثم رجع مرتديا الشملة ذاتها ، وفيها قشور التمر ، فصلّى بالناس فيها الجمعة » « 2 » .
وكان يرقّع ثوبه عند ولده الحسن عليه السّلام وقد قال كلمته الشهيرة : « واللّه لقد رقعت مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها ولقد قال لي قائل : ألا تنبذها ؟ فقلت : اغرب عنّي ! .
فعند الصباح يحمد القوم السرى » « 3 » .
وقيل له : « لم ترقّع ثوبك ؟
فقال : ليخشع القلب ، ويقتدي به المؤمنون » « 4 » .
وروي : أنه عليه السّلام كان يطوف الأسواق بإزار ، مرتديا برداء ، ومعه الدّرة ، كأنه أعرابي ، فطاف مرة حتى بلغ سوق الكرابيس ، فاشترى من غلام كان هناك قميصا بثلاثة دراهم ،
هامش
( 1 ) علي إمام المتّقين : ج 2 ، ص 40 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : ج 1 ، ص 8 .
( 3 ) السبيل إلى إنهاض المسلمين : ص 435 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 41 ، ص 161 .