الأمن من مكر اللّه واليأس من روح اللّه
قال اللّه تعالى :
حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً
« 1 » أي أخذهم عذابنا من حيث لا يشعرون قال الحسن : من وسّع اللّه عليه فلم ير أنه يمكر به فلا رأي له ، ومن قتّر عليه فلم ير أنه ينظر إليه فلا رأي له ثم قرأ هذه الآية :
حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ
« 2 » .
وقال : مكر بالقوم ورب الكعبة أعطوا حاجتهم ثم أخذوا .
وعن عقبة بن عامر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إذا رأيت اللّه يعطي العبد ما يحب وهو مقيم على معصيته فإنما ذلك منه استدراج ثم قرأ :
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ
( 44 ) « 3 » « 4 » .
وفي الحديث الصحيح : « إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها » « 5 » .
وفي صحيح البخاري ، عن سهل بن سعد الساعدي رضي اللّه عنه عن
هامش
( 1 ) الأنعام : 44 .
( 2 ) الأنعام : 44 .
( 3 ) الأنعام : 44 .
( 4 ) رواه الطبراني في الأوسط الكبائر : ص 237 .
( 5 ) يعني البخاري .