تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
من الجهل والدنس ، فالعاقل من أباد أيامه فإن العواقب في خلس . وما أصحّ ما قاله الشاعر : ( البحر البسيط التام )
تبني وتجمع والآثار تندرس * وتأمل اللبث والأعمار تختلس ذا اللب فكر فما في العيش من طمع * لا بد ما ينتهي أمر وينعكس أين الملوك وأبناء الملوك ومن * كانوا إذا الناس قاموا هيبة جلسوا ومن سيوفهم في كل معترك * تخشى ودونهم الحجّاب والحرس أضحوا بمهلكة في وسط معركة * صرعى وصاروا ببطن الأرض وانطمسوا وعمهم حدث إذ ضمهم جدث * باتوا فهم جثث في الرمس قد حبسوا كأنهم قط ما كانوا وما خلقوا * ومات ذكرهم بين الورى ونسوا والله لو عاينت عيناك ما صنعت * أيدي البلا بهم والدود يفترس لعاينت منظرا تشجى القلوب له * وأبصرت منكرا من دونه البلس من أوجه ناضرات حار ناظرها * في رونق الحسن منها كيف ينطمس وأعظم باليات ما بها رمق * وليس تبقى لهذا وهي تنتهس وألسن ناطقات زانها أدب * ما شأنها شانها بالآفة الخرس حتام يا ذا النهى لا ترعوي سفها * ودمع عينيك لا يهمي وينبجس
يا من يرحل في كل يوم مرحلة ، وكتابه قد حوى حتى الخردلة ، ما ينتفع بالنذير والنذر متصلة ، ولا يصغي إلى ناصح وقد عذله ، ودروعه مخرقة والسهام مرسلة ، ونور الهدى قد بدا ولكن ما رآه ولا تأمله وهو يؤمل البقا ، ويرى مصير من قد أمله قد انعكف بعد الشيب على العيب بصبابة ووله . كن كيف شئت فبين يديك الحساب والزلزلة . ونعم جلدك فلا بدّ للديدان أن تأكله . فيا عجبا من فتور مؤمن موقن بالجزاء والمسألة استيقن من غرور وبله . ويحك يا هذا من استدعاك وفتح منزله فقد أولاك لو علمت منزله ، فبادر ما بقي من عمرك واستدرك أوله . فبقية عمر المؤمن جوهرة قيّمة .