تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
قال : عام أول أتيتك فسمعت كلام امرأة بذيئة اللسان قليلة الأدب تذم كثيرا ورأيتك قد أتيت من نحو الجبل والحطب على ظهر الأسد وهو مسخر بين يديك ، ورأيت العام كلام المرأة لطيفا لا تذمذم ورأيتك قد أتيت بالحطب على ظهرك فما السبب ؟ قال يا أخي : توفيت تلك المرأة الشرسة وكنت صابرا على خلقها وما يبدو منها . كنت معها في تعب وأنا احتملها ، فكان اللّه قد سخر لي الأسد الذي رأيته يحمل عني الحطب بصبري عليها واحتمالي لها ، فلما توفيت تزوجت هذه المرأة الصالحة وأنا في راحة معها فانقطع عني الأسد ، فاحتجت أن أحمل الحطب على ظهري لأجل راحتي مع هذه المرأة المباركة الطائعة . فنسأل اللّه أن يرزقنا الصبر على ما يحب ويرضى ، أنه جواد كريم .

النّساء اللّاتي لا يدخلن الجنّة

قال كعب : صنفان من أهل النّار لم أرهما « 1 » بعد وإنّهما لفي كتاب اللّه المنزل : [ رجال ] « 2 » يمشون بسياط لهم طرّا إلى « 3 » يضربون النّاس على غير جرم ، لا يجعلون في بطونهم الأحشاء ، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات « 4 » لا
هامش
( 1 ) أثبتناه من المصادر ، وفي النسخ : لم آمرهما ، تصحيف . ( 2 ) أثبتناه من المصادر ، وفي بعضها : قوم . ( 3 ) كذا في النسخ ، ومكانه في المصادر : بسياط كأذناب البقر . ( 4 ) صحّحناهما من المصادر . وفي النسخ : ما ثلاث ممثلات . أي يملّن بالخيلاء ويصبين قلوب الرجال ، وقيل : مائلات الخمرة ، وقيل : المائلات : المتبرّجات ، وقيل : مائلات الرؤوس إلى الرجال ، قال ابن الأثير : المائلات : الزائغات عن طاعة اللّه وما يلزمهنّ حفظه ، ومميلات يعلّمن غيرهنّ الدخول في مثل فعلهنّ ، وقيل : مائلات متبخترات في المشي مميلات لأكتافهنّ وأعطافهنّ ، وقيل : مائلات يمتشطن المشطة الميلاء وهي مشطة البغايا ، والمميلات : اللّواتي يمشطن غيرهنّ تلك المشطة . وكاسيات عاريات : أي أنّهنّ كاسيات من نعم اللّه عاريات من الشكر ، وقيل : هو أن يكشفن بعض جسدهنّ ويسدلن الخمر من ورائهنّ ، فهنّ كاسيات كعاريات ، وقيل : أراد أنّهنّ يلبسن ثيابا رقاقا يصفن ما تحتها من أجسامهنّ فهنّ كاسيات في الظاهر عاريات في المعنى . أقول : لعلّ المعنى مائلات إلى الفحشاء والزّنا ومميلات الرجال إليهنّ ، فتراها في زماننا هذا ، وإن لم يرها في ذلك الزمان .