وقال أبو حمزة : قال لي الإمام الصادق عليه السّلام : « أغد عالما أو متعلما أو أحب العلم ، ولا تكن رابعا فتهلك ببغضهم » « 1 » .
عن الإمام السجاد عليه السّلام أنه قال عليه السّلام : « أوحى اللّه تعالى إلى دانيال : أن أمقت عبيدي الجاهل المستخف بحق أهل العلم ، والتارك للاقتداء بهم ، وأن أحب عبيدي التقي الطالب للثواب الجزيل ، اللازم للعلماء ، التابع للحلماء ، القابل عن الحكماء » « 2 » .
ورد عن النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « سيأتي زمان على الناس يفرون من العلماء كما يفر الغنم من الذئب ، فإذا كان ذلك ابتلاهم اللّه بثلاثة أشياء :
الأول : يرفع اللّه البركة من أموالهم .
والثاني : سلط اللّه عليهم سلطانا جائرا .
والثالث : يخرجون من الدنيا بلا إيمان » « 3 » .
تحريم كفران نعمة اللّه :
عن جميل بن صالح ، عن سدير قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
« 4 » الآية .
فقال : هؤلاء قوم كانت لهم قرى متصلة ينظر بعضها إلى بعض ، وأنهار جارية ، وأموال ظاهرة ، فكفروا بنعم اللّه وغيروا ما بأنفسهم من عافية اللّه فغير اللّه ما بهم من نعمة ، وإن اللّه لا يغّير ما بقوم حتّى يغيروا ما بأنفسهم ، فأرسل اللّه عليهم سيل العرم فغرق قراهم وخرب ديارهم ، وذهب بأموالهم ، وأبدلهم مكان
هامش
مستدرك الوسائل : ج 12 ، باب 7 ، ص 354 ، ح 1 . مع اختلاف بالألفاظ .
( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ، كتاب فضل العلم ، باب أصناف الناس ، ص 34 ، ح 2 .
( 2 ) أصول الكافي : ج 1 ، كتاب فضل العلم ، باب ثواب العالم والمتعلم ، ص 35 ، ح 5 .
( 3 ) سفينة البحار : ج 2 ، ص 22 .
( 4 ) سبأ 34 : 19 .