تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠

مساوىء النميمة :

تجمع النميمة بين رذيلتين خطيرتين : الغيبة والنم ، فكل نميمة غيبة ، وليست كل غيبة نميمة ، فمساوئها كالغيبة ، بل إنكىّ منها وأشدّ ، لاشتمالها على إذاعة الأسرار ، وهتك المحكّي عنه ، والوقيعة فيه ، وقد تسول سفك الدماء ، واستباحة الأموال ، وانتهاك صنوف الحرمات ، وهدر الكرامات .

كيف تعامل النمّام :

وحيث كان النمّام من أخطر المفسدين ، وأشدهم إساءة وشرا للناس ، فلزم الحذر منه ، والتوقي من كيده وإفساده ، وذلك باتّباع النصائح الآتية : 1 - أن يكذب النمّام ، لفسقه وعدم وثاقته ، كما قال تعالى :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
« 1 » . 2 - أن لا يظن بأخيه المؤمن سوءا ، بمجرد النمّ عليه ، لقوله تعالى :
اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ
« 2 » . 3 - أن لا تبعثه النميمة على التجسس والتحقق عن واقع النمّام ، لقوله تعالى :
وَلا تَجَسَّسُوا
« 3 » . 4 - أن لا ينمّ على النمّام بحكاية نميمته ، فيكون نمّاما ومغتابا ، في آن واحد . وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنّ رجلا أتاه يسعى إليه برجل . فقال : يا هذا نحن نسأل عمّا قلت ، فإن كنت صادقا مقتناك ، وإن كنت كاذبا عاقبناك ، وإن شئت أن نقيلك أقلناك ، قال : أقلني يا أمير المؤمنين » « 4 » .
هامش
( 1 ) الحجرات : 6 . ( 2 ) الحجرات : 12 . ( 3 ) الحجرات : 12 . ( 4 ) سفينة البحار : م 2 ، ص 613 .
الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 480 | محسن عقيل