أحذرّك نفسك ، وكفى بي خبيرا ، لا يصلح لسانان في فم واحد ، ولا سيفان في غمد واحد ، ولا قلبان في صدر واحد ، وكذلك الأذهان « 1 » .
وعن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بئس العبد عبد له وجهان : يقبل بوجه ويدبر بوجه إن أوتي أخوه المسلم خيرا حسده ، وإن ابتلي خذله « 2 » .
وقال الشاعر زهير بن أبي سلمى :
( البحر الطويل )
وكائن ترى من صامت لك معجب * زيادته أو نقصه في التكلّم
لسان الفتى نصف ونصف فؤاده * فلم يبق إلا صورة اللحم والدم
وقال الإمام الرّضا عليه السّلام :
( البحر السريع )
لسانك احفظه وصن نطقه * واحذر على نفسك من عثرته
فالصمت زين وقد * يؤتى على الإنسان من لفظته
وقال ابن الرومي :
( البحر الطويل )
إذا شئت إن تحيا سليما من الأذى * ودينك موفور وعرضك صيّن
لسانك لا تذكر به عورة امرئ * فكلك عورات وللناس ألسن
وقال صفي الدّين الحلي :
( البحر الكامل )
اسمع مخاطبة الجليس ولا تكن * عجلا بنطقك قلما تتفهم
لم تعط مع أذنيك نطقا واحدا * إلا لتسمع ضعف ما تتكلم
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال خ 240 .
( 2 ) نوادر الراوندي 22 .