تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وهو على عجبه ونخوته * ما بين جنبيه يحمل العذره
وممّا يروى في هذا المجال أنّ رجلا اسمه عقبة بن بشير الأسدي جاء إلى الإمام أبي جعفر عليه السّلام وقال له : أنا عقبة بن بشير الأسدي وأنا في الحسب الضخم من قومي ، قال : فقال : « ما تمنّ علينا بحسبك ؟ إنّ اللّه رفع بالإيمان من كان النّاس يسمّونه وضيعا إذا كان مؤمنا ووضع بالكفر من كان النّاس يسمّونه شريفا إذا كان كافرا ، فليس لأحد فضل على أحد إلّا بالتقوى » « 1 » . ونقل عن الإمام الصّادق عليه السّلام أنّه قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « آفة الحسب الافتخار » « 2 » .

التواضع ضد التكبّر :

جاء في كتاب الكافي أنّ النجاشي [ ملك الحبشة ] أرسل إلى جعفر بن أبي طالب وأصحابه فدخلوا عليه وهو في بيت له جالس على التّراب وعليه خلقان الثياب . قال جعفر عليه السّلام : فأشفقنا منه حينما رأيناه على تلك الحال . فلمّا رأى ما بنا وتغيّر وجوهنا قال : « الحمد للّه الّذي نصر محمّدا وأقرّ عينه ، ألا أبشركم ؟ . . . الخ » . فقلت : بلى أيّها الملك . فأخبرهم بانتصار المسلمين على الكفار في معركة بدر . وعند ذاك سألوه عن سبب جلوسه على التّراب فقال لهم : من حق اللّه على عباده أن يتواضعوا له عندما ينعم عليهم . وإنّي تواضعت للّه بسبب ما منّ به عليّ من انتصار محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فلمّا بلغ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هذا الكلام قال لأصحابه : « إنّ الصدقة تزيد صاحبها كثرة فتصدقوا يرحمكم اللّه ، وإنّ التواضع يزيد صاحبه رفعة فتواضعوا يرفعكم اللّه ، وإنّ العفو يزيد صاحبه عزّا ، فاعفوا يعزكم اللّه » « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 328 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 329 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 121 .