وقال الإمام الباقر عليه السّلام : « كفى بالندم توبة » « 1 » .
وإذا استغفر السالك نادما ، سوف يؤدي به استغفاره إلى توفيق العمل والعودة إلى الباري تعالى ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : « من أعطي الاستغفار لم يحرم التوبة » « 2 » .
وكلما أديت الاستغفار بكامل شروطه يقبل اللّه توبتك ، قال اما العصر والزمان « عج » : « فإذا استغفرت اللّه فاللّه يغفر لك » « 3 » .
وقال النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله : « التائب من الذنب كمن لا ذنب له » « 4 » .
والشيء الآخر انك بعد طيّ مراحل التوبة تستشعر خفة عجيبة في نفسك ، وكأنك أزحت عن كاهلك حملا ثقيلا .
ويزداد شوقك إلى الكمالات فتأخذ في البحث عن اللذات المعنوية .
قال الأستاذ : ولكي لا تيأس من رحمة اللّه وتوقن بأن اللّه يقبل توبتك انقل لك هذه الرواية :
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بين جبال تهامة ، إذا رجل على عكازة ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : من الرجل ؟ قال : أنا هام بن هيم بن لاقيس السليم بن إبليس ، قال : ليس بينك وبين إبليس غير أبوين قال : لا ، قال : كنت أيام قتل قابيل هابيل أخاه ، غلاما أعلو الآكام ، وأنهى عن الاعتصام ، وآمر بفساد الطعام ، فقال
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، 6 / 20 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، 6 / 21 ، الحديث 12 .
( 3 ) . الكافي ، 1 / 521 ، الحديث 13 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، 16 / 75 ، 21022 .