باللّه عز وجل ، قال الإمام الباقر عليه السّلام : « المقيم على الذنب وهو مستغفر منه كالمستهزيء » « 1 » .
أو يكون مثل ذلك الرجل الذي استغفر اللّه في حضرة أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال له الامام : « ثكلتك أمك ، أتدري ما الاستغفار ؟ إن الاستغفار درجة العليين ، وهو اسم واقع على ستة معان :
أولها : الندم على ما مضى .
الثاني : العزم على ترك العود اليه أبدا .
والثالث : أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى اللّه أملس ليس عليك تبعة .
والرابع : أن تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها تؤدي حقها .
والخامس : ان تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتى تلصق الجلد بالعظم ، وينشأ منهما لحم جديد .
والسادس : ان تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية ، فعند ذلك تقول : استغفر اللّه » « 2 » .
ان الذي لا يتوب توبة صادقة لا تقبل توبته بل لا يستشعر قبولها ، قال الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله : « الندامة توبة » « 3 » .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، 6 / 41 ، الحديث 75 .
( 2 ) . نهج البلاغة ، ص 549 ، الحكمة 417 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، 16 / 62 ، 20986 .