عن نفسي حتى استقررت على طاعة اللّه تعالى » « 1 » .
ان على السالك إلى اللّه ان يقسّم أعماله ولذاته النفسية إلى ثلاثة أقسام :
الأول : الاعمال واللذات التي يحبها اللّه ويريدها من العبد .
الثاني : الاعمال التي تحبها النفس وتسعى إلى ارتكابها .
الثالث : الاعمال واللذات التي يحبها اللّه وتحبها النفس ، وكلاهما يريد من الانسان ان يفعلها .
وعلى السالك ان يحصر جميع أعماله ولذاته بالقسم الأول ، اي يفعل تلك الأمور لنيل رضا اللّه ، ولا بد ان يجهد ان لا تكون اعماله من القسم الثالث الذي يحبه اللّه وتحبه نفسه ، لأنه حينئذ سيعبد اللّه وما سواه ويجعل للّه شريكا .
ولذلك قال الإمام الصادق عليه السّلام : « لا تدع النفس وهواها ؛ فانّ رداها في هواها ، وترك النفس وما تهوى أذاها ، وكف النفس عما تهوى دواؤها » « 2 » .
حينما يملك السالك زمام نفسه يكون سيدها ، فتخضع لقيادة عقله ، فتقبل الحقائق وتنفذ الحكمة فيها ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « جاهدوا أهواءكم تملكوا أنفسكم » « 3 » .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام : « من ملك نفسه إذا رغب وإذا رهب وإذا اشتهى وإذا غضب وإذا رضي حرّم اللّه جسده على النار » « 4 » .
هامش
( 1 ) . ارشاد القلوب ، 1 / 187 .
( 2 ) . جامع أحاديث الشيعة ، 13 / 251 .
( 3 ) . مجموعة ورّام ، 2 / 122 .
( 4 ) . بحار الأنوار ، 68 / 358 ، الحديث 1 .