وقد ذكر المرحوم الطريحي في كتاب « مجمع البحرين » : « ان التقوى تعني اجتناب الرذائل وعدم الانسياق وراء هوى النفس » .
وقال الراغب الاصفهاني في كتاب « مفردات القرآن » : « التقوى مأخوذة من الوقاية وهي : حفظ الشيء من جميع أنواع الضرر ، والتقوى تعني حفظ النفس مما يخاف عليها منه » .
وخلاصة القول : ان التقوى تعني ايجاد قوة في الروح والقلب ، تعمل على صيانة الروح والاخلاق ، وتساعد الانسان على عدم الوقوع في المعصية فيما إذا توفرت ظروفها .
فكما ان اللقاح الذي يرزقه الطبيب في جسم الانسان يكسبه مناعة من المكروبات أو الفايروسات ، وكما أن الدرع أو المظلة أو الثوب يقي الانسان من الضرر ، كذلك التقوى ، فإنها تقي الانسان من ضرر الرذائل والقذارات ، وهذه الملكة لا يمكن للانسان تحصيلها الا بعد تزكيته لنفسه .
وقد أورد القرآن الكريم كلمة التقوى حوالي 210 مرّات ، ودعا من خلالها الانسان إلى تزكية نفسه وتهذيبها .
وقد أوصى الإمام علي عليه السّلام بالتقوى وتزكية النفس ؛ لأن الوصول إلى السعادة الدنيوية والأخروية ينحصر فيهما فقط ، فقال : « أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه ؛ فإنها حق اللّه عليكم ، والموجبة على اللّه حقكم ، وان تستعينوا عليها باللّه وتستعينوا بها
تزكية النفس وتهذيب الروح — صفحة 12
مساهمون: السيد جعفر رفيعي
ص١٢