1 - التطهر من القذارات الظاهرية ، كحلق الشعر وقص الأظافر .
2 - التطهر من النجاسات الظاهرية كالبول والغائط والدم والمني وأمثال ذلك .
3 - التطهر مما يعرض على الجسم كالجنابة التي توجب الابتعاد عن رحمة اللّه ، ولكنها ترتفع بالاغتسال .
اما تزكية الروح فتعني تطهير النفس من الرذائل التي تعدّ من صفات الشيطان ، والتي تكفي كل واحدة منها - في حدّ ذاتها - لهلاك الروح ، وحرف الانسان عن الصراط المستقيم وابعاده عن رحمة اللّه والخسران في الدنيا والآخرة .
إنّ تزكية النفس توجب سعادة الانسان وفلاحه ، ولذلك نجد أهم ما يؤكده القرآن الكريم هو « تزكية النفس » والوصول إلى الكمالات الروحية ، فقد ذكر اللّه سبحانه تزكية النفس حوالي خمس وعشرين مرة ، دعا من خلالها الانسان صراحة إليها فقال مثلا :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى
« 1 » ، و
يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ
« 2 » و
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
« 3 » ، وغيرها .
والقرآن ليس كتاب تهويل ومبالغة ، فلا يذكر أمورا مخالفة للواقع ، وانما يعكس الحقيقة كما هي ، ولذا تراه في سورة الشمس يكرر القسم قبل أن ينتقل إلى النفس الانسانية ، فيقول تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
« 4 » .
هامش
( 1 ) . الأعلى / 14 .
( 2 ) . الجمعة / 2 .
( 3 ) . الشمس / 3 .
( 4 ) . الشمس / 1 - 10 .