رجوع حرم الحسين عليه السّلام من الشّام إلى مدينة الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو اليوم الّذي ورد فيه جابر بن عبد اللّه إلى زيارة الحسين عليه السّلام وهو أوّل من زاره من النّاس « 1 » .
وروى ذلك المفيد في مسارّ الشّيعة أيضا مرسلا .
وعن صفوان الجمّال قال : قال لي مولاي الصّادق عليه السّلام في زيارة الأربعين تزور ارتفاع النّهار وتقول ( السّلام على وليّ اللّه وحبيبه . . .
وذكر الزّيارة إلى أن قال وتصلّي ركعتين وتدعو بما أحببت وتنصرف « 2 » .
وفي المصباح بهذا الإسناد مثله .
وإذا كان جابر بن عبد اللّه الأنصاري صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو بدري وممن روى عنه وهو أعرف بالإمام الحسين عليه السّلام وأهل البيت من غيره وهو ممن روى حديث الثقلين وغيره .
فلا عجب أن يكون جابر أول من زار الإمام الحسين عليه السّلام في يوم الأربعين .
وإذا كان في سنة 61 ه بعد أربعين يوما من شهادة الإمام الحسين عليه السّلام زاره جابر بن عبد اللّه ، ففي أربعين سنة 1424 ه يزور الإمام الحسين عليه السّلام أكثر من خمسة ملايين إنسان من العراقيين بعد قهر وإرهاب وتقتيل جماعي وتشريد دام أكثر من 35 سنة خلال حكم صدام حسين التكريتي البائد .
إن هذه الزيارة والمظاهرة المليونية التي جاءت إلى زيارة الإمام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 14 ، ص 479 ، ح 19645 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 14 ، ص 478 ، ح 19644 .