تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
وتواجد ، ثم سقط مغشيا عليه فحرّكوه فإذا هو ميّت . هذا وكما مات بموعظته رجل مات - كما روي - بمعجزته أيضا رجل ففي المناقب روى زيد وصعصعة ابنا صوحان والبراء بن سبرة ، والأصبغ بن نباتة وجابر بن شرحبيل ، ومحمود بن الكوّاء ، أنّه ذكر بدير الديلم من أرض فارس لأسقف وقد أتت عليه مائة وعشرون سنة أن رجلا - يعنون عليّا عليه السّلام . قد فسّر الناقوس فقال : سيروا بي إليه فإني أجده أنزع بطينا فلمّا وافاه عليه السّلام قال : قد عرفت صفته في الإنجيل ، وأنا أشهد انّه وصي ابن عمه فقال عليه السّلام له : جئت لتؤمن أزيدك رغبة في إيمانك قال : نعم قال انزع مدرعتك فار أصحابك الشامة التي بين كتفيك فقال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأن محمّدا عبده ورسوله وشهق شهقة فمات ، فقال عليه السّلام : عاش في الإسلام قليلا وينعم في جوار اللّه كثيرا » « 1 » . وعن يحيى بن معاذ الرازي ( العيش في حبه أعجب من الموت في حبه ) . وعن الشبلي الموت على ثلاثة أضرب : موت في حب الدنيا ، وموت في حب العقبى ، وموت في حب المولى ، فمن مات في حب الدنيا مات منافقا ، ومن مات في حب العقبى مات زاهدا ، ومن مات في حب المولى مات عارفا . والموت من حب المخلوق كثير ، حتى صنّف فيه الكتب ، ومنها ( كتاب مصارع العشاق ) ، ومن العشاق جمع معروف ومنهم عبد اللّه بن عجلان صاحب هند الذي قال فيه الشاعر :
هامش
( 1 ) بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة ، ج 12 ، صفحة 461 .