7 - التعفف : قوله عليه السّلام : ( وتجمّلا في فاقة ) :
ولا يبعد كون هذا بعد ( وقصدا في غنى ) فأخر ، وكيف كان فقد طوى مالك بن سنان أبو أبي سعيد الخدري ثلاثا ولم يسأل أحدا شيئا فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( من أراد أن ينظر إلى العفيف المسألة فلينظر إلى مالك بن سنان ) « 1 » .
وفي المجمع في قوله تعالى :
لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً
« 2 » .
قال أبو جعفر عليه السّلام نزلت الآية في أصحاب الصفة .
وكذلك رواه الكلبي عن ابن عباس وهم نحو من أربعمائة رجل لم يكن لهم مساكن بالمدينة ولا عشائر يأوون إليهم فجعلوا أنفسهم في المسجد وقالوا نخرج في كل سرية يبعثها رسول اللّه فحث اللّه الناس عليهم وكان الرجل إذا أكل وعنده فضل أتاهم به إذا أمسى « 3 » .
8 - الصبر في الشدة : قوله عليه السّلام : ( وصبرا في شدّة ) :
قال تعالى :
وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
« 4 » .
هامش
( 1 ) أسد الغابة ج 4 ص 281 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 273 .
( 3 ) مجمع البيان في تفسير القرآن ، ج 2 ، ص : 666 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 177 .