وفي [ نهج البلاغة ] قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ قوما عبدوا اللّه رغبة فتلك عبادة التجّار ، وإنّ قوما عبدوا اللّه رهبة فتلك عبادة العبيد ، وإنّ قوما عبدوا اللّه شكرا فتلك عبادة الأحرار « 1 »
قال ابن ميثم أي لأنه مستحق للعبادة :
وقال : الإمام علي عليه السّلام - مناجيا لربّه : إلهي ما عبدتك خوفا من عقابك ولا رغبة في ثوابك ولكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك « 2 » .
قال ابن ميثم : وهذا الكلام يدل على أنه عليه السّلام قد حذف كل ما سوى الحق تعالى عن درجة الاعتبار ولم يلحظ معه غيره وذلك هو الوصول التام « 3 » .
وقال عليه السّلام : لم أعبده خوفا ولا طمعا ، لكنّي وجدته أهلا للعبادة فعبدته « 4 » .
علي بن أبي طالب يعبد اللّه كما هو أهله لا من الخوف وهي عبادة العبيد ولا طمعا في الجنة والجزاء فتلك عبادة التجار وإنما يعبده عبادة الأحرار .
شدّة عبادته :
لا أحد في هذه الأمة أعبد منه عليه السّلام إلا الحبيب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) نهج البلاغة باب الحكم برقم 237 بتحقيق صبح الصالح وبرقم 223 بشرح ابن ميثم ، بحار الأنوار ج : 41 ص : 14 .
( 2 ) شرح المائة كلمة : 219 ، شرح نهج البلاغة لابن ميثم : 5 / 361 / 223 وفيه « طمعا » بدل « رغبة » ، عوالي اللآلي : 1 / 404 / 63 وج 2 / 11 / 18 والثلاثة الأخيرة نحوه ، نهج الحقّ : ، بحار الأنوار : 41 / 14 / 14 .
( 3 ) شرح المائة كلمة ص 219 - 220 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة : 10 / 157 .