فقال اللّه : قد فعلت به ذلك . ثم إنه رفع إليّ أنه سيخصه من البلاء بشيء لم يخص به أحد من أصحابي .
فقلت : يا رب ؟ أخي وصاحبي .
فقال : إن هذا شيء قد سبق إنه مبتلى ومبتلى به « 1 » .
وهكذا يتفق محقق علماء الأمة على أن علي بن أبي طالب عليه السّلام هو راية الهدى ونور لمن أطاع اللّه وهو كلمة المتقين التي ألزمهم بها ولا يكونوا متقين إلا بها .
وإليك نماذج من عبادة علي عليه السّلام وخشوعه وخوفه من اللّه وتنمره في ذات اللّه وبيعه نفسه وكل ما يملك في الوجود - وهو لا يملك شيئا - في مرضاة اللّه .
صفة عبادته
العبادة يجب أن تكون مسبوقة بمعرفة المعبود وإلا فلا فائدة تامة في تلك العبادة والإمام أمير المؤمنين عليه السّلام هو سيد العارفين بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد بلغ الغاية القصوى فيهما .
قال أمير المؤمنين وسيّد الموحّدين صلوات اللّه عليه : ما عبدتك خوفا من نارك ، ولا طمعا في جنّتك ، لكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك « 2 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 1 ص 67 ، الرياض النضرة 2 ص 449 ، شرح ابن أبي الحديد 2 ص 449 ، فرائد السمطين في الباب ال 30 و 50 بطريقين ، مناقب الخوارزمي 245 ، كفاية الكنجي 95 ، نزهة المجالس 2 ص 241 انظر : الغدير للشيخ الأميني ج 3 ص 118 .
( 2 ) بحار الأنوار ج : 67 ص : 186 وج : 67 ص : 197 وج : 67 ص : 234 .