مفهوم المهنة وأهميتها
المهنة لغة : الحذق بالخدمة والعمل والماهن : الخادم وقد مهن القوم أي خدمهم « 1 » .
وفي الاصطلاح : « مجموعة من الأعمال المتشابهة التي تنتمي إلى عائلة مهنية واحدة بحيث يستطيع الشخص أن يمارسها بعد تدريب طفيف لتواجد الارتباط بين تلك الأعمال » « 2 » . فلكل مهنة أسسها العلمية ، « ومن الضروري أن يكون لدى صاحب المهنة معلومات ومهارات متخصصة في المجال الذي يقوم بالعمل فيه ، ثم عليه أن يستخدم هذه المعلومات والمهارات في تعلم أو توجيه أو تقديم خدمات لأعضاء المجتمع الذي يعيش فيه » « 3 » .
إن المسلم مطالب بأن يعمل في إطار الدنيا مبتغيا وجه اللّه سبحانه وتعالى ، وفي هذا الإطار نادى الإسلام بضرورة تدريب الفرد المسلم على الاشتغال بمهنة وتزويده بمهارات مناسبة يكسب منها عيشه . حتى يعتبر أن « بعض المهن والحرف حسب تدرج أهميتها في حياة البشر إنما هي فروض كفاية لا يجوز أن يخلو منها المجتمع ؛ لأنه يعرض أفراده إلى المشقة الحياتية » « 4 » .
ومن هنا كان للإسلام دور عظيم في نشر الحرف والمهن والصناعات بين المسلمين ، ويتضح ذلك مما نراه في كثير من مظاهر الحياة الإسلامية .
هامش
( 1 ) ابن منظور ، لسان العرب ، مادة مهن ، ص 424 .
( 2 ) سيد عبد الحميد مرسي ، الشخصية المنتجة ، مكتبة وهبة ، القاهرة ، 1985 م ، ص 13 ( بتصرف ) .
( 3 ) محمد منير سعد الدين ، دراسات في تاريخ التربية عند المسلمين ، مرجع سابق ، ص 101 .
( 4 ) عبد الرحمن النقيب ، مدخل لدراسة الاتجاه الحرفي والمهني في التربية الإسلامية ، دار الفكر العربي ، المنصورة ، د . ت ، ص 121 .