مختصات النبي صلّى اللّه عليه وآله
قال تعالى للنبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله :
قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا * إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا
« 1 » .
وهذا من مختصات النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وذلك لأننا دون هذا المستوى ، ولأن اللّه سبحانه وتعالى يريد إعداده كي يتحمل ذلك القول الثقيل ، والحمل الثقيل يحتاج إلى استعداد روحي ، لا يحصل اعتباطا ولا يتأتى بمجرد الصلاة والتضرع والإكثار من الأذكار ، وإنما يتأتى من خلال البكاء في جوف الليل وقراءة القرآن بتعمق وتدبر ، وقراءة الأدعية الموجودة في الصحيفة السجادية ، وبذلك يتوصل الإنسان إلى صقل نفسه وجلاء قلبه « 2 » .
قصة في الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله
في أيام اندلاع الثورة - وقبل انتصارها - كنت في المنفى في مدينة « إيرانشهر » وكان في إحدى المدن القريبة منها عدّة أشخاص من بينهم سائق ، كان هؤلاء الأشخاص من ذوي الثقافة والمعرفة ، رغم أنهم يصنّفون ظاهريا في عداد العوام ، إلّا أنهم في الحقيقة كانوا من الخواص ؛ كانوا يأتون للقائنا في إيرانشهر بشكل منتظم ، وينقلون لي حوارهم مع عالم الدين في مدينتهم ، وقد كان الآخر رجلا طيّبا إلّا أنه كان من العوام !
لاحظوا ، سائق الشاحنة من الخواص ، بينما ذلك العالم المبجّل إمام الجماعة كان من العوام ! كان العالم يقول : لماذا حينما يذكر اسم النبي تصلّون عليه مرّة واحدة ، في
هامش
( 1 ) سورة المزمل : 2 - 5 .
( 2 ) من كلمة ألقاها في 8 / 6 / 1384 ه ش الموافق 24 / رجب / 1426 ه الموافق 30 / 8 / 2005 م - طهران .