رأي النبي صلّى اللّه عليه وآله في الشباب
إنّ رأي الإسلام حول الشباب ينطبق تماما مع ما نراه اليوم بالنسبة للشباب وما نرجوه منهم ولهم .
ولقد أوصى الرسول صلّى اللّه عليه وآله بالشباب ، وكان يحبهم ويستخدم طاقاتهم في الإنجازات الكبرى .
لا تنظروا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام كشخصية في الأربعينات أو الخمسينات أو الستينات من عمره فحسب ، بل إنه شخصية متألقة أيضا في شبابه ويمثل نموذجا خالدا يجدر بالشباب جميعا أن يجعلوه أسوة لهم ؛ ففي مرحلة شبابه في مكة كان عنصرا مضحّيا وذكيّا ونشطا وشجاعا ومقداما وكان يزيل العقبات العسيرة من أمام الرسول في كل المجالات ويعرض نفسه للمخاطر ويقوم بأشقّ الأعمال ، وقد فدى الرسول بنفسه ليلة هجرته إلى المدينة المنورة ، وكان قائدا لجيشه بعد الهجرة وزعيما للمجموعات النشطة وعالما وواعيا وشهما ومتسامحا ، وكان جنديّا شجاعا وقائدا مقداما في عرصات القتال ، كما كان كفوءا في مجال الحكومة وشابّا متقدما بمعنى الكلمة على صعيد القضايا الاجتماعية .
ولم يكن الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله يستفيد فقط من شخص مثل عليّ ، بل إنه كان يستفيد من فئة الشباب والطاقات الشابة بقدر الاستطاعة في فترة حكومته البالغة عشرة أعوام وبضعة أشهر .
لقد ألقى الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله بإحدى المسؤوليات الكبرى على عاتق شاب في الثامنة عشرة من عمره في لحظة من أشد لحظات حياته حساسية ؛ فالرسول صلّى اللّه عليه وآله كان يتولّى أمر القيادة في الحروب ، ولكنه أثناء الأسبوع الأخير من حياته وعندما شعر بقرب رحيله عن هذه الدنيا وليس بوسعه قيادة الجيش الذي وجّهه إلى الأمبراطورية