الدنيا ، ومن مدّ عينيه إلى ما في أيدي الناس من دنياهم طال حزنه ، وسخط ما قسّم اللّه له من رزقه ، وتنغّص عليه عيشه » « 1 » .
ذكر النّبي صلّى اللّه عليه وآله في مقام البيان والتوضيح لقوله تعالى :
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ . . .
ما يلي :
إنّ المؤمن يجب عليه أن يعزّي نفسه بالعزاء الإلهي ويرضى نفسه ويقنّعها بما أعدّه اللّه تعالى للمؤمنين من النعمة الدائمة الأبدية والعطايا المعدّة للمؤمنين يوم القيامة . وإلا فإن مدّ عينيه وتطّلع إلى المال والمنصب والقدرات والإمكانيات الموجودة عند الآخر فسوف تذهب نفسه على ذلك حسرات ويعيش في الغصص والأحزان ويسخط على ما قسّمه اللّه تعالى وقدّره له من ذلك ، أو سيدخل ميدان السعي والمنازعة المرّة والتعدّي على حدود الحلال والحرام وتجاوزها ليحصل على ما يريد ولو من طرق وأسباب غير مشروعة .
إذن فلأجل أن لا يحترق الإنسان في نار حسرة حياة الآخرين ولا يبتلى بالدخول في ميدان السعي والمنازعة الذي لا حدود له يجب عليه أن يعزّي نفسه بالعزاء الإلهي ويسلّي نفسه بذلك « 2 » .
ومن مواعظ النّبي صلّى اللّه عليه وآله : « من أصبح من أمّتي وهمّته غير اللّه فليس من اللّه .
ومن لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم .
ومن أقرّ بالذلّ طائعا فليس منّا أهل البيت » « 3 » .
كل إنسان يصبح ولا يكون لرضا اللّه تعالى دور وتأثير في نواياه وأهدافه فلا يعدّ
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 411 .
( 2 ) الكلمات المضيئة : 63 .
( 3 ) تحف العقول ، صفحة : 47 .