ولا يطلب ما ليس له ، وما يكون لغيره ولا يعتبره لنفسه « 1 » .
ومن مواعظ النّبي صلّى اللّه عليه وآله : « ثلاث من كنّ فيه استكمل خصال الإيمان :
الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل .
وإذا غضب لم يخرجه الغضب من الحق .
وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له » « 2 » .
ليس معنى الرواية أنّ الإيمان منحصر بهذه الخصال الثلاث ، بل المقصود أن كل شخص كانت لديه هذه الخصال كشف ذلك عن أنه استجمع كل خصال الإيمان ، وذلك لأن تحقق كل خصلة من هذه الخصال متوقف على تحقق مجموعة من الصفات الحميدة وكاشف عنها .
فالإنسان الذي يرضى عن شخص أو يحب شخصا لا ينبغي أن يؤدي به ذلك إلى الدخول في الباطل كأن يدافع عنه من غير حق مثلا .
والإنسان الذي يغضب على شخص لا ينبغي له القيام بأعمال خاطئة وخارجة عن الحق .
وكذلك الإنسان حينما يصبح قادرا وبيده القدرة على الشيء لا ينبغي له أن يرتكب ما ليس له بحق « 3 » .
من كلام للنّبي صلّى اللّه عليه وآله : « ولمّا نزلت عليه
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ . . .
إلى آخر الآية ، قال صلّى اللّه عليه وآله : « من لم يتعزّ بعزاء اللّه انقطعت نفسه حسرات على
هامش
( 1 ) الكلمات المضيئة : 60 .
( 2 ) تحف العقول ، صفحة : 43 .
( 3 ) الكلمات المضيئة : 63 .