تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تربوية من السيرة النبوية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

التفرقة تعود بالفائدة على المستكبرين

وهذه الفرقة والخلاف من فعل الأعداء . فالدول الإسلامية لا يوجد تضاد مصلحي فيما بينها . إنّ التكتل والتجمع مفيد للجميع لا لمجموعة معينة . الدول الإسلامية الكبيرة تستفيد أيضا من وجود تكتل إسلامي . وكذا تستفيد منه الدول الصغيرة والضعيفة والفقيرة . إنّ وحدة كهذه في صالح الجميع . فمن الذي يضّر به وجود تكتل من هذا القبيل ؟ من الذي يتضرر من اجتماع المسلمين ؟ انها تضر بالقوى التي تريد فرض أغراضها الفاسدة على المسلمين ؟ فالفرقة بين المسلمين تعود بالفائدة على القوى المستكبرة كأمريكا وأقطاب السياسة الاستعمارية . ما ذا يريد هؤلاء ؟ لماذا يريدون زرع الفتنة بين الأخوة الجيران ؟ لماذا يريدون خلق العداء بين الاخوان لأجل تبرير حضورهم في الخليج الفارسي ؟ لماذا يحاولون تشتيت الدول الإسلامية بغية القضاء على تضامنها ؟ لأنها إذا اتحدت فسوف تصبح قبضة محكمة لا يجرؤ العدو على مواجهتها من هم هؤلاء ؟ لا شك أنهم القوى الأجنبية . إنّ نداءنا للوحدة الإسلامية أساس لعزّة وكرامة واستقرار الجميع ، الوحدة أمنيتنا . نحن نتمنى أن يصبح مليار مسلم يدا واحدة حقا . وكذلك يجب أن تتحرك الدول والحكومات بهذا الاتجاه أيضا بروحية واحدة وقلب واحد - وإن كان الظاهر أن أمرا كهذا لن يحصل قبل ظهور الإمام المهدي أرواحنا فداه - الوحدة بين الشعوب والبلدان الإسلامية سبب عزّة وقوة المسلمين . فإنّ عزتكم ورفعتكم أيها الشعب الإيراني كانت رهينة اسلامكم وتضامنكم ووحدتكم الإسلامية .