العالم ، صار الأعداء يخشون الوحدة الإسلامية أكثر من أي وقت مضى « 1 » .
ولادة الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله محور الوحدة
إنّ إحدى الصدقات الجارية للثورة الإسلامية والتي تحقّقت ببركة عبقرية الإمام الراحل الخميني رضوان اللّه عليه هي تخصيص أيام ذكرى ولادة الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله بالوحدة .
فالوحدة الإسلامية أمل وغاية ، البعض يعيش هذا الأمل بكل وجوده ، والبعض يتّخذه شعارا فحسب دون أن يكون جادّا في تحقيقه ، وعلى أية حال هناك طرق عملية لتحقيق هذا الأمل لا بدّ من التوفّر عليها « 2 » .
من هم الذين يعارضون قضية الوحدة هذه الأيام ؟ إنهم المستكبرون الذين يستغلون الفرقة والشرك والظلم لصالحهم ، ويبنون وجودهم وفلسفة حياتهم على سياسة التمييز والتبعيض العنصري .
إنّ الذي يخنق الديمقراطية على الصعيد العالمي في هذه الأيام قوى الاستكبار المادي في العالم والذين يحملون في دولهم شعار الدفاع عن الديمقراطية والمساواة بين أفراد المجتمع في الحقوق ومكافحة الاستبداد الحكومي . إنّ مبنى عملهم هو ترجيح شعب على آخر ، وتفضيل منطقة على أخرى ودم على غيره . لقد رسخوا سطوة الاستبداد في الدنيا وهم يديرون العالم كيف ما يشاءون ، هذا هو وضع البشرية في عصرنا الراهن . البشرية بحاجة ماسة اليوم إلى اطلاق صرخة كالتي أطلقها نبي الإسلام صلّى اللّه عليه وآله صرخة تدعو للتوحيد والعدالة بين البشر .
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في 17 ربيع الأول 1418 ه
( 2 ) من كلمة ألقاها في 17 ربيع الأول 1416 ه