تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تربوية من السيرة النبوية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
مع الأسف إنّ أكبر جرائم الاستكبار العالمي اليوم هي الكذب ، والخداع ، والتحايل ، وإشاعة نزعة الباطل من خلال سلوكهم في العالم . وأنتم ترون اليوم أشخاصا في الحكومات المتجبّرة في العالم - وعلى رأسها أمريكا - ارتكبوا أكثر حالات الإرهاب في أرجاء العالم . ونقل في الآونة الأخيرة أنّ أحد الساسة الأمريكيين كشف عن أنّ أعمال القتل وخطف الأشخاص في غواتيمالا - والتي لفتت إليها أنظار العالم - كانت من عمل وكالة الاستخبارات الأمريكية . نعم التي اغتالت المعارضين السياسيين الواحد تلو الآخر وقضت عليهم . وقد بدأت هذه القضايا تتكشّف اليوم . لقد ارتكبوا القتل والاغتيال والانقلابات وغيرها من الممارسات البشعة في كل بقعة من العالم وخاصة في أمريكا اللاتينية وفي الكثير من بقاع العالم الأخرى . وفي إيران شاهدنا بأنفسنا ما فعلوه هنا ، وهكذا الحال في المناطق الأخرى . لقد دافعوا عن أبشع الإرهابيين في العالم ، ومنحوهم اللجوء ، وبادلوهم علاقات الود ، وكرّموهم ، وقدموا لهم - ولا زالوا - المعونات المادية . وساندوا وقدموا أكبر العون لإسرائيل ، وهي دويلة قائمة على الإرهاب ومبنية على الغصب والظلم والعدوان ، وهم يدعمونها علانية ، ولا يدعمون أصدقاء هم العرب بقدر ما يدعمون إسرائيل . وأمريكا لا تساند الدول التي تعتبر صديقة تقليدية لها مثلما تساند إسرائيل . وفي الواقع إنّ صديقها الحقيقي هو إسرائيل وهي تفضّلها على جميع الدول ، في حين أن إسرائيل دولة قائمة على الإرهاب . لقد اعتمد هذا الكيان منذ أول يوم ظهر إلى الوجود ، أساليب الارهاب ، واغتيال المعارضين ، والكذب ، والظلم ، وتدمير الإنسان ، والقتل الجماعي . هذه هي مساندتهم للإرهاب . وفي الوقت نفسه نرى أمريكا اليوم ترفع لواء مكافحة الإرهاب ! ! لاحظوا ، هذا هو الكذب والخداع ، وهذا هو الابتعاد عن الأخلاق ، وافتقار البشر