ضمن مجموع هذه الأدعية فلا يعلم أي دعاء هو المستجاب ، ولذلك لا ينبغي التقصير في الدعاء بل يجب أن يبادر إلى الدعاء في كل الظروف المقتضية له إذ لعلّه يوفق للدعاء المستجاب .
4 - وأخفى أولياءه في عباده ، ولذلك لا ينبغي استصغار أو تحقير أو إهانة أي عبد من عباد اللّه إذ يحتمل أن يكون وليا للّه « 1 » ، ومن المعلوم أن إهانة أو إحتقار أولياء اللّه تعالى هي مبارزة ومعاندة للّه تعالى « 2 » .
ومن مواعظ علي عليه السّلام : « من استطاع أن يمنع نفسه من أربعة أشياء فهو خليق بأن لا ينزل به مكروه أبدا .
قيل : وما هنّ يا أمير المؤمنين ؟
قال : العجلة واللجاجة والعجب والتواني » « 3 » .
كل شخص يجنّب نفسه هذه الأمور الأربعة سوف لن تنزل به أيّة حادثة سيئة ولا واقعة مكروهة ، من دون فرق بين أن يكون شخصا واحدا أو أشخاصا متعدّدين أو عاملين أو مسؤولين في المجتمع والدولة أو غيرهم .
وهذه الأمور الأربعة هي :
1 - العجلة : وهي اتخاذ القرار من دون تأنّي وتدبر وتدقيق أو القيام بعمل كذلك ، والعجلة تختلف عن السرعة في إنجاز العمل .
2 - اللجاجة : فإنّ إحدى المسائل الخطيرة والابتلاءات القاصمة هي الإصرار والإلحاح بغير حق . فمثلا إذا قال شخص كلاما أو اتخذ موقفا ما ثمّ تبيّن له بطلانه أو
هامش
( 1 ) في الحديث القدسي : أوليائي تحت قبائي لا يعرفهم غيري » تفسير ابن عربي : 1 / 423 .
( 2 ) كلمات مضيئة : 45 .
( 3 ) تحف العقول ، صفحة : 222 .