موعظة في هوى النفس
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إن أخوف ما أخاف عليكم اثنان ، اتباع الهوى وطول الأمل ؛ فأمّا اتباع الهوى فيضلّكم عن سبيل اللّه » « 1 » .
فما هو إذا الخطر الأساس ؟ سأقرأ عليكم رواية في معرض الجواب عن هذا السؤال ، وهي : « إن أخوف ما أخاف عليكم اثنان ، اتباع الهوى وطول الأمل » .
فلا تعجبوا من ذلك حيث أنّ هوى النفس لمن أشد الآفات خطرا علينا « إن أعدى عدويك نفسك التي بين جنبيك » .
وهاهنا يقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « إن أخوف ما أخاف عليكم اثنان ، اتباع الهوى وطول الأمل ؛ فأمّا اتباع الهوى فيضلّكم عن سبيل اللّه » .
فأشد وأكثر أنواع الضلال مردّها إلى هوى النفس . وبالطبع فإننا عادة ما نجد لأنفسنا آلاف التبريرات حتى ننحرف عن الصراط الإلهي ويجيء قولنا وفعلنا على خلاف ما أوصى به الدين والشرع .
إنّ خطورة هوى النفس هو أنه يضلكم عن سبيل اللّه ، وأمّا طول الأمل فينسي الآخرة .
وطول الأمل يعني الآمال البعيدة والشخصية ؛ كأن تفكّر في تشييد منزل لنفسك على أحدث طراز ، أو أن تتسلّم أعلى المناصب ، أو أن تمدّنّ عينيك إلى ما متع به اللّه بعضا من الناس ، فتخلق لنفسك المصاعب والمشقات لكي تحصل على المبالغ المالية الطائلة أو تمارس ذلك النوع من النشاطات الاقتصادية .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 153 .