وهذا العمل يتم من خلال معرفة الصفات ووضع البرنامج والممارسة والمجاهدة لأن القرارات السريعة والمؤقتة لا تعطي نتيجة .
نعم هناك عامل آخر إذا وجد في الإنسان فإنّه يحدث فيه انقلابا عجيبا في أخلاقيّاته ، وهذا العامل هو المحبة الإلهية . فإنّ قلب الإنسان إذا اتجه نحو الحق سبحانه وتعالى أوجد ميلا ورغبة لديه لأن يقطع طريق مئة سنة بليلة واحدة .
ثمّ في المقطع الأخير يتحدث عن الحلم وتعويد النفس عليه .
والحلم ليس معناه عدم الغضب فقط ، بل يكون بمعنى السعة والتّحمّل أيضا فالإنسان في مقابل ما يعرض عليه من أسباب الغضب أو أسباب الغرور والعجب أو الفرح والسرور المزيّنين الخاليين من أيّة فائدة ، يجب أن يكون كالبحر الذي تهدأ بالوصول إليه الأنهار الصاخبة المتلاطمة لأنّه يضمّها ويبتلعها في نفسه كلها جميعا « 1 » .
هامش
( 1 ) كلمات مضيئة : 46 .