وأما إذا اجتنب عن الذنوب وكان ورعا فسوف يكون لعبادته وأعماله الحميدة الحسنة تأثيرات أكبر في نفسه « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لحمران بن أعين : « واعلم أنه لا ورع أنفع من تجنّب محارم اللّه والكفّ عن أذى المؤمنين واغتيابهم . ولا عيش أهنأ من حسن الخلق . ولا مال أنفع من القناعة باليسير المجزي .
ولا جهل أضرّ من العجب » « 2 » .
الورع بمعنى الإجتناب ورد كثير في رواياتنا . ويحتمل فيه وجهان :
أحدهما : الإجتناب عن المحرمات الإلهية .
والآخر : الورع عن الأمور المحلّلة ( الزهد ) . وهذا النوع وإن كان مطلوبا إلّا أن الورع الأهم هو الأوّل .
والحياة والعيش في ظل الخلق الحسن ألذّ وأهنأ من كل شيء ، وذلك لأن الحسد والضغينة والكره والتشاؤم والبخل والإمساك تجعل الحياة مريرة ، حتى وإن كان الإنسان لديه من النعم والهبات المادية الشيء الكثير « 3 » .
أهمية الورع
كان فيما أوصى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا عليه السّلام : يا علي ثلاثة من لم تكن فيه لم يقم له عمل : « ورع يحجزه عن معاصي اللّه عزّ وجلّ .
وخلق يداري به الناس .
هامش
( 1 ) كلمات مضيئة : 133 .
( 2 ) تحف العقول ، صفحة : 359 .
( 3 ) كلمات مضيئة : 122 .