الورع
معنى الورع
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أفضل العبادة الفقه ، وأفضل الدين الورع » « 1 »
ليس المراد من الفقه خصوص العلم بالأحكام الفقهية الفرعية .
وإنّما المراد من الفقه علم الدين سواء كان علم المعارف الإلهية والفضائل الحقّة أو العلم بالأخلاق والفقه بالمعنى المصطلح ، أي الأحكام الشرعية الفرعية .
والسبب في كون الفقه أفضل العبادة هو أن علم الدين إذا استقرّ في قلب وروح الإنسان فغالبا ما يوجب أن يتحرّك الإنسان ويسعى مصحوبا بهذه العقيدة ويأتي بأعماله في الطريق المستقيم الحقيقي والواقعي على النحو الصحيح .
وأمّا إذا لم تكن هذه المعرفة موجودة في الإنسان فيحتمل أن يأتي بالأعمال الحميدة الصحيحة أيضا إلّا أنه مثل هكذا عمل لا يثبت ولا يستقر ولا يمكن الاعتماد والوثوق به ، لأنه قد عمل وتحرّك وهو في معرض الضلال والانحراف .
والورع هو أعلى رتبة ومرحلة في الدين ، والورع معناه الإجتناب عن الذنوب ، فالإنسان إذا لم يجتنب الذنوب فعبادته إما أن لا يكون لها أثر أصلا ، بمعنى أن روحه وقلبه ليسا نورانيّين ، وإما أن يكون لها أثر قليل وضعيف .
هامش
( 1 ) الخصال ، باب الواحد ، ح : 104 .