الحسرة والندامة
عذاب الحسرة والندامة
من مواعط أبي جعفر عليه السّلام : « إنّ أشدّ الناس حسرة يوم القيامة عبد وصف عدلا ثمّ خالفه إلى غيره » « 1 »
إحدى خصوصيات يوم القيامة هي الحسرة ، وعذاب الحسرة أعظم من العذاب الجسماني . وقد ورد في القرآن الكريم التنبيه على ذلك بقوله
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ
« 2 » .
والحسرة مسألة عامة وكل الناس يبتلى بها ، فالأشخاص الفاسقون يتحسّرون بسبب ذنوبهم وانحرافاتهم التي عملوها في الدنيا .
والأشخاص الصالحون يتحسّرون بسبب تفويتهم الفرص على أنفسهم وعدم الاستفادة الكافية منها . وذلك لأن التكامل الإنساني له درجات مختلفة ، وكل مرتبة ودرجة يصل إليها الإنسان يوجد فوقها درجة أعلى .
فالإنسان الذي يضيّع عمره بالبطالة ولا يستفيد من حياته بالشكل المطلوب ولا يصل إلى المراحل العليا من الكمال ، أو الإنسان الذي سعى وكافح وقام بأعمال الخير والبرّ ولكنه أحرقها كلها بصاعقة الذنوب والأعمال السيئة التي ارتكبها ، فهكذا إنسان
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 298 .
( 2 ) سورة مريم : 39 .