وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إصبر على أعداء النعم ، فإنّك لم تكافىء من عصى اللّه فيك بأفضل من أن تطيع اللّه فيه » « 1 »
بعض الناس ليس لديهم المقدرة على تحمّل رؤية النعم الإلهية عند الآخرين بل يحسدونهم عليها ، وبتعبير الرواية يكونون أعداء النعم التي يهبها اللّه للآخرين .
وهذا النوع من الناس غالبا ما يقومون بتحطيم واتهام وغيبة وإهانة أصحاب النعم .
والرواية هنا مفادها الأمر بالصبر في مقابل أذى وإضرار هؤلاء الناس ( أعداء النعم ) والأمر بإطاعة اللّه عزّ وجلّ فيما يرتبط بهم .
أي أنه يجب على الإنسان أن لا يتعامل معهم بالمثل فلا يهينهم ولا يعاديهم ولا يقول فيهم سوءا ، فإنّ هذا الشيء أفضل عقوبة ومجازاة لهم على صنيعهم .
والسرّ في كون ذلك أفضل العقوبة والمجازاة لهم هو أنّ كلا هذين الصنفين من الناس سوف يقفون في محضر اللّه تعالى يوم القيامة ، فإذا لم تكن قد أسأت إليهم فأنت لك حق عليهم واللّه سبحانه وتعالى سوف يأخذ لك حقّك منهم .
وهناك وجه آخر لهذه المسألة وهو أنّ - وطبقا لما يستفاد من التجارب في هذا المضمار مضافا إلى كلمات الأعاظم أيضا - اللّه سبحانه وتعالى سوف يجازي أهل الحسد في هذه الدنيا بينما المحسودون الذين صبروا وتحمّلوا سوف يثيبهم ويعطيهم الأجر والثواب اللائق بهم « 2 » .
هامش
( 1 ) الخصال ، باب الواحد ، ح : 71 .
( 2 ) كلمات مضيئة : 90 .