الحديث الأخرى « 1 » .
وقال الإمام أبي محمد الحسن بن علي عليه السّلام : « حبّ الأبرار للأبرار ثواب للأبرار ، وحبّ الفجّار للأبرار فضيلة للأبرار ، وبغض الفجّار للأبرار زين للأبرار ، وبغض الأبرار للفجّار خزي على الفجّار » « 2 » .
تبيّن هذه الرواية قيمة المحبّة والبغض بين الناس على النحو التالي :
1 - إنّ محبّة الأبرار بعضهم بعضا موجبة للثواب والأجر لهم .
2 - إنّ محبّة الفجّار للأبرار تعتبر فضيلة ومكرمة للأبرار .
3 - إنّ بغض وعداوة الفجّار للأبرار تعتبر زينا للأبرار .
طبعا بغض الفجّار للأبرار هنا لأجل صفاتهم الحميدة .
4 - إن بغض وعداوة الأبرار للفجّار توجب الخزي والمذلّة للفجّار « 3 » .
وقال الإمام محمّد الجواد عليه السّلام : « أوحى اللّه إلى بعض الأنبياء ، أمّا زهدك في الدنيا فتعجّلك الراحة ، وأما انقطاعك إليّ فيعززك بي ، ولكن هل عاديت لي عدوّا وواليت لي وليّا » « 4 »
الأشخاص الذين لم تأسرهم الماديّات ولم يخضعوا لتجاذبات الكماليّات والزوائد المعيشية ، فهؤلاء يعيشون براحة واطمئنان ، وهذا هو الربح المعجّل للزاهد .
هامش
- التقى مؤمنان قطّ إلّا كان أفضلهما أشدّهما حبّا لأخيه .
16 - الحسين بن محمّد عن محمّد بن عمران السّبيعيّ عن عبد اللّه بن جبلة عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال كلّ من لم يحبّ على الدّين ولم يبغض على الدّين فلا دين له .
الكافي : 2 / 128 ح 1 إلى 16 .
( 1 ) من كلمة ألقاها في 4 / 4 / 1415 ه .
( 2 ) تحف العقول ، صفحة : 487 .
( 3 ) كلمات مضيئة : 145 .
( 4 ) تحف العقول ، صفحة : 456 .