أهمية الحب والبغض في اللّه
عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام قال : قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما الذي يباعد الشيطان منّا » ، أي ما هي الأمور التي تبعد الشيطان عنّا ؟ بالطبع أنتم تعرفون أنّ الشيطان هو أعم من إبليس ، الشيطان هو القوى التي تخلق الشر والفساد والانحراف والتي تقوم بحرف الإنسان بصور وقوالب مختلفة ، فتارة تظهر بصورة إنسان وتارة بصورة غير إنسان وأحيانا تتمثل في الأهواء النفسية ومرة يكون إبليسا .
والأبالسة هم طائفة من الشياطين الذين وردت قصتهم في القرآن الكريم كما في قصة آدم ، وهؤلاء طائفة كبيرة من الشياطين ولكنهم ليسوا وحدهم ، هؤلاء شياطين الجن ، وهناك شياطين الإنس الذين يكونون أكثر خطرا في بعض الأحيان .
إذن ما هي الأمور التي تبعد الشيطان عنّا ؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « 1 » « الصوم لله يسوّد وجهه « 2 » .
لأن الصوم يقمع الغرائز الجسدية المضّللة ويمنعها من الطغيان .
« والصدقة تكسر ظهره » لأن الصدقة هي إيثار من الإنسان فيما يملك « والحب في اللّه تعالى والمواظبة على العمل الصالح يقطع دابره » .
وهاتان الخصلتان هما أهم من تلك التي سبقتهما وإحدى هاتين الخصلتين هي الحب في اللّه والتي تعني توجيه العواطف ولا سيما عاطفة الحب وجهة إلهية .
هامش
( 1 ) وفي حديث آخر عنه صلّى اللّه عليه وآله قال : ألا أخبركم بشيء إن فعلتموه تباعد الشيطان عنكم كما تباعد المشرق من المغرب ؟ قالوا : بلى . قال : . . . ، وذكر الحديث سواء إلا أن فيه : « المؤازرة » بدل « المواظبة » ، انظر الكافي : 4 / 62 ح 2 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : 7 / 154 ح 7894 ، والبحار : 60 / 264 .