تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
والعطاء هو كلّ شيء محبوب من المال والمقام والنفس . نسأل اللّه أن يوفّقنا للتمسّك بمقابض الإيمان « 1 » . وقال عليه السّلام : « لا يبلغ أحدكم حقيقة الإيمان حتّى يحبّ أبعد الخلق منه في اللّه ، ويبغض أقرب الخلق منه في اللّه » « 2 » . لن يحصل الإنسان على حقيقة الإيمان حتى يكون أبعد الناس إليه - أي الأشخاص الذين ليسوا من أقاربه ولا من أحبّائه وأصدقائه - حبيبا له في اللّه أي لأجل دينه وتقواه وعمله الصالح . بينما يكون أقرب الناس إليه - أي أقاربه وأصدقاءه وأودّاءه - أبغض الناس إليه في اللّه أي بسبب كفرهم وفسقهم وبعدهم عن اللّه . ويستفاد بعد البحث والتحقيق في الروايات أنّ الإيمان ليس هو العلم والإعتقاد فقط ، بل إنّ العنصر العاطفي ( الحبّ والبغض ) معجون به أيضا . ولذا جاء في بعض الروايات : « هل الإيمان إلّا الحبّ والبغض » « 3 » . ودور الحبّ والبغض وأثرهما في الإيمان كبير جدا إلى حدّ أنّهما إذا انفصلا عن الإيمان صار كالجسد بلا روح « 4 » .
هامش
( 1 ) كلمات مضيئة : 147 . ( 2 ) تحف العقول ، صفحة : 369 . ( 3 ) تفسير نور الثقلين : 5 / 83 ح 16 . ( 4 ) كلمات مضيئة : 147 .