عميق حصلت في عهد الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله ؛ فبعد أن سار الرسول الأعظم إلى الحديبية قاصدا مكّة ، وعند توقّفه في الحديبية حاول المشركون فرض الحرب عليه ، غير أن التدبير الإلهي للنبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله حال دون ذلك ، وعاد المسلمون دون أن يدخلوا في الحرب ، وتمكن الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله من عقد معاهدة مع المشركين ، كانت على درجة من الأهمية بحيث أشارت إحدى الروايات إلى أن سورة الفتح نزلت بشأن هذه المعاهدة وعبّرت عنها بالفتح ، وذلك قوله تعالى :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
« 1 » .
وقد استطاع النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله أن يشرح الأوضاع للمسلمين من خلال الآيات الشريفة ويعيّن لهم مواقع الجبهات « 2 » .
إن القرآن والإسلام يمنحان الإنسان العلم والرفاه والعزة ، والسكينة :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ
« 3 » ،
فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى
« 4 » .
فبالإضافة إلى ما فيه من لذّة دنيوية ورفاه مادّي وقدرة علمية ، فهو يضفي السكينة والاطمئنان والاستقرار ، وهذا ما تمّت تجربته على مرّ التاريخ ، وهو قابل للتجربة في عصرنا الراهن ؛ ففي إيران الإسلام تقدمنا خطوة صغيرة فلمسنا آثارها وشاهدنا بركاتها ، وهي تزداد كلما تقدمنا إلى أمام .
هذا هو سبيل الفلاح اليوم للأمة الإسلامية ، والقرآن هو المقدمة وبمثابة الصراط المستقيم لها « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الفتح : 1 .
( 2 ) من كلمة ألقاها في : 16 رمضان 1420 ه - طهران .
( 3 ) سورة الفتح : 4 .
( 4 ) سورة الفتح : 26 .
( 5 ) من كلمة ألقاها في 2 شعبان 1421 ه - طهران .