طبعا هذا كله في المعاشرة بين الناس العاديّين ، وأمّا الذين يتحمّلون المسؤوليات الكبيرة والثقيلة وفي عهدتهم التصدّي والقيام بها فهؤلاء لا يجوز لهم التغافل وغضّ النظر أصلا « 1 » .
وقال الإمام أبي جعفر محمّد بن علي الجواد عليه السّلام : « قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال لكم ، فإنّ اللّه يبغض اللّعان السبّاب الطعّان على المؤمنين ، الفاحش المتفحش ، السائل الملحف ، ويحبّ الحيىّ العفيف المتعفّف » « 2 » .
إنّ القسم الأساسي من حياتنا هو المعاشرة والاختلاط مع الناس .
فإذا كانت علاقتنا مع الآخرين منظّمة ومبنيّة على أساس المحبّة والاحترام فسوف تزول كثير من الخشونات والصعوبات .
إذن يجب أن نتعامل مع الآخرين بأفضل طريقة ننتظرها في معاملتهم معنا .
وعليه فهناك عدّة طوائف من الناس مبغوضة للّه تعالى وهم :
1 - الذين يلعنون الآخرين أو يسبّونهم أو يهينونهم ويطعنون عليهم .
2 - الذين يتعاملون مع الآخرين بحدّة وأذيّة وانتقام ويذيعون عيوب الآخرين أمام الناس .
3 - الذين يلحّون ويصرّون في سؤالهم وطلبهم من الآخرين ( الطلب الشخصي ) .
وهناك طوائف أخرى يحبّهم اللّه تعالى وهم :
1 - الذين يستحون ويخجلون من القيام بالأفعال القبيحة بل من مشاهدة المناظر القبيحة أيضا .
2 - الذين يحلمون عن الآخرين ويسعونهم بكظم غيظهم تماما كالبحر المحيط البعيد الغور ، فيتحمّلون إهانة الآخرين ويكفّون أنفسهم عن ردّة الفعل تجاهها ، كما
هامش
( 1 ) كلمات مضيئة : 26 .
( 2 ) تحف العقول ، صفحة : 300 .